يتواصل سقوط عناصر شبكات تجنيد المقاتلين لفائدة تنظيم “داعش” في إسبانيا، إذ أعلنت السلطات الأمنية الإسبانية، اليوم الثلاثاء، عن اعتقال شخصين آخرين في إقليم كاطالونيا، أحدهما من أصول مغربية، وذلك بعد مضي أسبوع على اعتقال ثلاثة أشخاص في المنطقة نفسها، متورطين في الشبكة نفسها.

توالي عمليات اعتقال الأشخاص المتورطين في التجنيد لصالح تنظيم البغدادي يأتي في وقت يعرف التعاون المخابراتي المغربي الإسباني “مستويات غير مسبوقة”، فقد ذكرت منابر إعلامية إسبانية أن عدد من عناصر المخابرات المغربية الوافدة على الأراضي الإسبانية للمشاركة في عمليات النيل من “الدواعش”، قد ارتفع، وهم مشاركون في التحقيق مع المعتقلين، وأيضا في عمليات الاعتقال دون حملهم للسلاح.

وأدى التعاون بين البلدين إلى إسقاط عدد من العناصر التي وصفت بـ”الخطيرة على أمن إسبانيا”، وكان آخرها العنصران المعتقلان هذا.

وأكدت الداخلية الإسبانية أن عملية البحث عن عناصر أخرى لا تزال مستمرة في العديد من مناطق إقليم كاطالونيا، بما فيها المناطق التي تم فيها اعتقال رجلين من أصول مغربية وامرأة إسبانية، ينتمون إلى تنظيم “داعش”، خلال الأسبوع الماضي.

وكشفت الداخلية الإسبانية أن العنصرين المعتقلين هما رجل مغربي يقيم في إسبانيا وامرأة، وأنه سبق للأول أن أعلن مبايعته لتنظيم البغدادي، وكان يهدد بالقيام بأعمال إرهابية في إسبانيا وفرنسا، مضيفة أن التحقيق معهما سيفتح أمام عناصر الأمن الإسباني أبوابا جديدة لتفكيك شبكة التجنيد في إسبانيا، ولم تستبعد أن تقوم بعمليات اعتقال أخرى خلال الساعات القليلة القادمة.

وشددت الداخلية الإسبانية على أن أفراد الشبكة الذين يسقطون تباعا كانوا يخططون لهجمات مباشرة في إسبانيا، فضلا عن استقطاب الشباب والنساء لصالح التنظيم. وفي الوقت الذي مازالت عمليات البحث عن متورطين آخرين في الشبكة نفسها، من المترقب أن ينظم وزير الداخلية ندوة صحافية لكشف تفاصيل عملية الاعتقال، وطريقة اشتغال أفرد الخلية التي تدين بالولاء لتنظيم البغدادي.

وتأتي عمليات اعتقال “الدواعش”، التي تمت بتنسيق مغربي إسباني، بعد أسبوع من تأكيد إغناسيو كوسدو، المدير العام للشرطة الإسبانية، أن “إسبانيا تعتبر الدولة الأولى في مجال التعاون الأمني مع المغرب”، مؤكدا أن “التعاون بين البلدين أدى إلى تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية”.