نيشان انفو / عن موقع إنصاف بريس:

واصل أحمد كيكيش، المدير الإقليمي السابق للتربية الوطنية بالقنيطرة، خرجاته الإعلامية المثيرة التي يحاول من خلالها فضح ما أسماها بـ”المافيا” التي تعيث في مالية التعليم فسادا.

كيكيش، و بالعودة إلى المرحلة التي كان يشغل فيها منصب النائب/المدير الإقليمي للتربية الوطنية بميدلت، فجّر قنبلة من العيار الثقيل، تتعلق بتورط مسؤولين من المديرية الإقليمية للتعليم بخنيفرة في تلاعبات مالية شابت المشروع الملكي المتعلق بإحداث المدرسة الجماعاتية لأنفكو، التي كان الملك محمد السادس قد أمر بإنجازها استجابت للملتمس الذي عبّرت عنه ساكنة أنفكو إبان الزيارة الملكية الشهيرة للمنطقة سنة 2008.

و في التفاصيل، كشف كيكيش عن تلاعبات خطيرة همت اقتناء العقار الذي أقيمت فوقه المدرسة المذكورة،  و تمت بتواطؤ بين من وصفها باللوبيات و مسؤولين بالنيابة الإقليمية للتربية الوطنية بخنيفرة، و ذاك عبر خطة جهنمية قضت باقتناء العقار الذي تم التخطيط لبناء المدرسة الجماعاتية لأنفكو فوقه بمبلغ 40 مليون سنتيم، و إعادة بيعه للوزارة بمبلغ فلكي يقارب 240 مليون سنتيم.

الاختلالات التي كان بطلها مسؤولون بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بخنيفرة، لم تقف عند هذا الحد، حسب مصادر “إنصاف بريس”،  بل شابت كذلك تهيئة البناية التي تحتضن حاليا مقر المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بميدلت، و التي أوكل الإشراف على أشغالها، على المستوى التقني و المالي، لمسؤولين بخنيفرة منهم من لا زال يواصل مهامه بنفس المديرية و منهم من أحيل، قبل سنوات قليلة، على التقاعد.

حيث تبين لاحقا، أن مبلغ 135 مليون سنتيم، الذي تم رصده لتهيئة مقر النيابة/المديرية أنه مبالغ فيه ويفوق بكثير ما تم صرفه فعليا على الأشغال التي لم تتجاوز كلفتها العشرين مليون سنتيم على أقصى تقدير، بالنظر إلى أن المقر كان في الأصل عبارة عن بناية قائمة كانت تُستغل كسكن وظيفي للمفتشين التربويين عندما كانت ميدلت تابعة إداريا لإقليم خنيفرة.